كلمة السيد شكيب بنموس رئيس مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيي بمناسبة الإفطار الجماعي
السبت 7 مارس 2026
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ السيد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛
السيد الكاتب العام للجنة الوطنية الأولمبية المغربية؛ السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة؛ السيد المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة؛ السادة رؤساء الجامعات الرياضية؛ السيد رئيس جمعية رياضة وصداقة؛ السيدات والسادة الأبطال الرياضيون؛ السيدات والسادة ممثلو المناب ر الإعلامية؛ ضيوفنا الكرام؛ أيها الحضور الكريم؛
أود بداية، وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، أن أتقدم إليكم بأحرالتهاني وأطيب التبريكات، راجيا من الله تعالى أن يعيد عليكم وعلى ذويكم هذا الشهر الفضيل بالأجر والثواب وبموفور الصحة والعافية.
كما أعبر لكم عن سعادتي بالحضور معكم، في هذا الإفطار الجماعي، الذي دأبت مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين على إحيائه خلال شهر رمضان الفضيل.
ويكتس ي هذا اللقاء طابعا خاصا سواء من حيث أبعاده الاجتماعية التي تتناسب مع المهام النبيلة للمؤسسة في تعزيز الروابط بين أبطالنا الرياضيين، أو من حيث دلالته الرمزية، إذ أن تنظيمه في هذا الشهر الفضيل يُمثّل مناسبة لتجديد معاني التآخي والتكافل، وترسيخ قيم التواصل وروح المسؤولية المجتمعية والعمل الإنساني.
واغتنم هذه المناسبة لأجدد عميق امتناني للسيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على حسن تجاوبه الدائم مع الأبطال الرياضيين وعلى تفضله، مشكورا، بوضع فضاءات مركز محمد السادس لكرة القدم رهنإشارة المؤسسة من أجل احتضان لقائنا اليوم.
ويترجم هذا المركز المتميز نموذجا متفردا للنهضة الرياضية التي تعرفها بلادنا بفضل الرؤية الملكية الاستراتيجية التي تراهن على الاستثمار في تكوين العنصر البشري إلى جانب جودة البنيات التحتية في سبيل تحقيق التحول الرياض ي المندمج والذي تعد كرة القدم الوطنية اليوم مثالا حقيقيا لتفعيله ومرجعا قاريا وعالميا للتألق والإشعاع.
ويعطي متحف كرة القدم، الذي قمنا بزيارته قبل قليل، رؤية استثنائية حول العناية الملكية بقطاع الرياضة وبالأبطال الرياضيين، مثلما يمنح، من خلال مسار الزيارة والمعروضات، شهادات واقعية عن الطفرة التي تعرفها كرة القدم الوطنية وعن مراحل تطورها سواء على مستوى الممارسة أو التنظيم أو الهيكلة أو النتائج المحققة.
حضرات السيدات والسادة؛
لقد مثل إحداث مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين سنة 2011
بمبادرة ملكية سامية، لبنة محورية في منظومة الارتقاء بالرياضة الوطنية عبر رؤية متكاملة تكرس الاعتراف بإنجازات الأبطال المغاربة ومساهماتهم كما تعزز الاهتمام بواقعهم والعناية بهم وبأوضاعهم الاجتماعية ضمانا لكرامتهم وتمكينهم من سبل العيش الكريم.
ونحن حريصون على مواصلة تجسيد وتفعيل التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بهذه الغايات، من خلال السهر على تظافر جهود الفاعلين والشركاء ،وعبر العمل المتواصل والجاد لكافة أعضاء المؤسسة على مواكبة هؤلاء الأبطال، وعبر البرامج الاجتماعية التي وضعتها المؤسسة لهم ولذوي حقوقهم. وفي هذا الإطار، أتقدم بالشكر والتقدير لأعضاء مجلس الإدارة والأطقم الإدارية على كل المجهودات المبذولة لخدمة المنخرطين.
أيها الحضور الكريم،
لقد عملت المؤسسة منذ انطلاقها على أن تتسم مجالات تدخلها بالتنوع والتكامل ،متمحورة حول الجوانب ذات الصلة بالتغطية الصحية والتكوين والتعليم، دون إغفال البعد الروحي لفائدة الأعضاء والذين ارتفععددهم ليصل إلى 1266 منخرط، علما أن هذا العدد كان في حدود 226 منخ رط عند بداية تأسيسها .
وبخصوص المواكبة الطبية والرعاية الصحية، أود أن أشير إلى أن عدد المستفيدين من التأمين الصحي قد بلغ في السنتين الأخيرتين 3450مستفيدا.
وفيما يتعلق بورش الدعم الاجتماعي المباشر، فقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين 550 شخصا موزعين كالتالي:
• 197 مستفيدا يحظون بالدعم المد رس ي، منهم 70 يتابعون دراسات عليا، علما أن السنتين الأخيرتين سجلتا ارتفاعا ملحوظا في المنح المستفاد منها، حيث تم تخصيص 34 منحة، منها 32 منحة خاصة بالتعليم الجامعي .وقد حصل، خلال الموسم الجامعي الأخير ،21 طالبا على شهادات تخرجهم بعد نهاية المسار التكويني.
• 25 حالة تكفل مباشر بمصاريف العلاج الطبي.
• استفادة بعض المنخ رطين من دعم اجتماعي خاص.
وعلاوة على ما ذكرناه، يتم إشراك ف وج عن المؤسسة، سنويا، في الوفدالرسمي للمملكة لأداء فريضة الحج، عطفا وعناية من مولانا أمير المؤمنين ،أعزه الله. وقد استفاد من هذه الالتفاتة المولوية الكريمة، منذ إرساء المؤسسة ،170 منخرطا.
كما تعمل المؤسسة دوما على التكريم المسـتمر للرياضييـن المغاربـة الذيـن تركـوا بصمات تألق، احتفاء بهم وتثميـنا لتاريـخ الرياضـة المغربيـة فـي شـموليته.
وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن بلوغ المقاصد النبيلة للمؤسسة، والمتمثلة في صيانـة كرامة الأبطال الرياضيين المغاربة، يرتبط أيضا بالتزام مختلف الجهات الداعمة، وفي طليعتها المغربية للألعاب والرياضة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كما يتطلب، في الوقت ذاته ،تعبئة كافة شركائنا بما يخدم إرادة تنويع خدمات المؤسسة.
ولا تفوتني هنا فرصة تقديم كامل الشكر والامتنان للسيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رئيس المجلس الإداري للمغربية للألعاب والرياضة، وللسيد المدير العام لهذه الأخيرة، على الرفع المهم من قيمةالمساهمة السنوية، خلال هذه السنة ،والتي تمكن المؤسسة من الموارد اللازمة لاستدامة الخدمات الاجتماعية لفائدة منخرطيها، خاصة وأن عددا كبيرا من أبناء أبطالنا الرياضيين يتابعون دراساتهم بالتعليم العالي وهو ما يتطلب ميزانيات مرتفعة مقارنة مع أسلاك الدراسة ما قبل الباكالوريا.
كما أتقدم بالشكر للجامعات الرياضية على تعبئتها المتميزة في مواكبة الأبطال الرياضيين والتجاوب الدائم مع انتظاراتهم. وأخص بالذكر ما يمكن أن يقوم به هؤلاء في مجال الرياضة المدرسية سواء من حيث التنشيط والتكوين أو من حيث تحسيس الناشئة بالقيم الفضلى للرياضة.
كما أستغلها مناسبة للتنويه بحس التعاون الهادف والانفتاح البناء الذي أبان عنه رؤساء المؤسسات الجامعية التي ارتبطت معنا بش راكات يستفيد بموجبها أبناء أبطالنا من منح جامعية .
وأغتنم فرصة هذا اللقاء أيضا لأتقدم بالشكر الجزيل لنساء ورجالالصحافة على المجهودات الرفيعة ذات الصلة بتقدير الأبطال الرياضيين وبتثمين منجزاتهم وحفظ تألقهم.
ولي اليقين أن برنامج عملنا لن يكون فعالا وناجعا إلا إذا كان تشاركيا ومندمجا، واستباقيا، يعمل على تعزيز وتحصين المكتسبات ويسعى إلى تجويد خدمات المؤسسة بما يتناسب مع تطلعات أبطالنا الرياضيين.
حضرات السيدات والسادة،
في الختام، أؤكد لكم مجددا حرص ي، بمعية مختلف أطقم المؤسسة، على بذل كل الجهود من أجل تحقيق الأهداف النبيلة للمؤسسة والتفاعل مع انتظاراتكم، والإسهام في مواكبة جهود بلادنا، لإنجاح مختلف الاستحقاقات الرياضية الكبرى.
وفقنا الله جميعا لـما فيه مصلحة وطننا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. والس لام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
Source : https://partagemax.com/ar/?p=3815






